بحث هذه المدونة الإلكترونية

١٨‏/٠٧‏/٢٠٠٩

يا ليتني لم أفق من حلمي الكبير


كُتبت في 8-1-2009
بقلم: عروبة ربيع

شنّ حزب الله صباح هذا اليوم هجمةً تُعتبر الأشرس في حربه المتواصلة مع اسرائيل و ذلك بضرب مطارين و ثلاثة قواعد عسكرية وراء الخط الأزرق في مدن حيفا و صفد و عكا , و أكّد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنّ هجمات الحزب جاءت ردّاً على مجزرة غزّة , متوعّداً بضرب ما بعد حيفا و لن يرضى بأية
شروط مهينة للتهدئة. و أعلن حزب الله أن المواقع المستهدفة قد دُمّرت بالكامل مكبّدةً العدوّ خسائر فادحة, في الحين الذي خرج رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت معلناً عن سقوط 30 جندي اسرائيلي في تلك الضربات و أكثر من 90 جريح قائلاً أنّ ردّ اسرائيل على تلك الهجمات سيكون عنيفاً.
و من المعروف أن ضربات حزب الله اتسمت بالقوة و الدقّة منذ حرب تموز 2006, فهو يشكّل عقبةً في خلق شرق أوسط جديد, كما أنّه يمتلك صواريخاً حربية بعيدة المدى تصل إلى 130 ميلاً قادرةً على ضرب المدن الاسرائيلية وصولاً الى تل أبيب على ساحل البحر الأبيض المتوسط و حتى بئر السبع في الجنوب مما يشكّل خطراً حقيقياً على الوجود الاسرائيلي في المنطقة.
و في تصريح لأحد قيادي حركة الجهاد الاسلامي في سوريا أكّد أنّ أية هجمة اسرائيلة على الجنوب اللبناني ستضطرّ الحركة توسيع نطاق عملياتها في العمق الصهيوني, و ضمن هذه التطورات عبّر الشارع المصري عن سعادته بالردّ العربي الاسلامي على مجزرة غزة, و خرج ملايين المصريّون في تظاهرة كانت الأولى في كمّها و الأقوى في لهجتها و فيها طلب المتظاهرون فتح المعبر بالحال و " الا سيفتحونه بصدورهم و بالقوّة ".
و إثر هذا الغضب الجماهيري العربي الكبير أعرب حسني مبارك عن تخوّفه من حدوث ما دعاه بالتدفّق المصري الى المعبر, موضّحاً في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أن ضغط الرأي العام في مصر قد يدفعه لفتح المعبر الحدودي في رفح.
و في ظلّ هذا الانقلاب و التهديدات اللبنانية السورية أُطلقت صافرات الانذار في كافة المدن الاسرائيلية و أُعلنت حالة التأهّب القصوى. في الحين الذي خرجت تظاهرة عارمة في العاصمة الأردنية عمّان تدعو العاهل الأردني لطرد السفير الاسرائيلي و فتح جسر الملك حسين للجهاد.
و خرجت كذلك تظاهرات في كلٍّ من ليبيا و السعودية و قطر و السودان و اليمن مطالبين بفتح باب الجهاد و السماح لهم بالزحف إلى الحدود الفلسطينية.
و في ظلّ تلك التطورات الأولى من نوعها خرج الرئيس الامريكي جورج بوش مطالباً بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن و مناقشة التطورات الحاصلة في العالم العربي موضّحاً أن تلك التطورات تشكّل خطراً على الوجود الاسرائيلي في الشرق الأوسط.
كما و لوحظ في الأيّام الاخيرة تزايد عدد المهاجرين الاسرائيليين الى أمريكا و أوروبا هاربين من ويلات القصف الجوي و العمليّات الاستشهادية في العمق الاسرائيلي......و بين هذا الخبر و ذاك سمعت صوت أمّي تناديني " قومي يمّا الساعة صارت عشرة و لسّاتك نايمة... و كمان ناسية التفزيون شغّال!!"
و تبين لي بعد أن "صَحْصَحِت" أنّ حرق الأعلام الاسرائيلية في المظاهرات تعملق إلى حرق مطارات و قواعد العدوّ العسكرية و أنّ التهديد و الوعيد كان موجّهاً لغزّة لا لإسرائيل, و الأعداد المتزايدة بشكلٍ مطّرد هي أعداد الشهداء و الجرحى في مجزرة غزّة لا في أعداد المهاجرين الاسرائيليين, و الذي يشحد لعقد مجلس الأمن هم الرؤساء العرب و ليس بوش.. اعذروني " يمكن ثقّلت عالعشا "
يا ليتني لم أفيق من حلمي الكبير ذلك و يا ليت أمّي لم تصحّيني.....
و ناموا ولا تقوموا ما فاز إلّا النوّمُ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق