بحث هذه المدونة الإلكترونية

١٧‏/٠٧‏/٢٠٠٩

رحلتي إلى السجن الكبير ( غزة- 6)


بقلم: عروبة ربيع

لطالما شاهدت و قرأت تقاريراً عن الأنفاق في غزة, لكنّي لم أتخيّل للحظةٍ واحدة أنها بهذا العدد و ذاك الرواج. كما أن زيارة الأنفاق أصبحت تجارةً يسترزق منها بعض الغزيين المتقنين للّغة الانجليزية و الذين يلعبون دور الدليل السياحي الذي يرافقك إلى ذاك المعلَم الذي أقضّ مضاجع اسرائيل و أمريكا و حكومة مصر الرشيدة, فقد كنا سبعة أفراد حينها و دفعنا للدليل السياحي الذي رافقنا للأنفاق مائة دولار و لسيارة الأجرة مبلغاً مماثلاً, لكن تلك الجولة تختلف عن جولة السائح في أي بلد آخر, فلا يجوز لك التصوير إلا عند مدخل النفق كما لا يحق لك إظهار أي وجهٍ بالصورة و مدة الزيارة ساعة واحدة فقط, هذه كانت الإتفاقية و على هذا توجهنا من مدينة غزة باتجاه رفح جنوباً, و ما أن اقتربنا لمنطقة الأنفاق حتى أن معالم المجزرة الأخيرة بلغت أقصى درجات بشاعتها, فأحياء كاملة سوّيت بالأرض و أنقاض بيوت و تلال من الركام و الحطام و بيوتٌ مدمرة جزئياً و ما زال يسكنها أهلها, و أطفال حفاة يلعبون بجانب حطام البيوت و شظايا الصواريخ!
وصف الكثيرون الأنفاق بالمغامرة المميتة, لكنه لا يوجد من بديلٍ عنها فهي مصدر رزق لآلاف الشباب العاطلين عن العمل في القطاع, فيقدّر عدد العاملين بها حوالي 5000-6000 شخص. كما أن عدد الأنفاق يُقدّر ب270 نفق تنحصر في مسافة ثلاثة كيلومترات, و أطوالها تتراوح من 500 متر إلى كيلو متر واحد و أعماق تتراوح ما بين 12-14 م. أما تكلفة حفر النفق الواحد فتتراوح من 15000 – 90000 دولار أمريكي بحسب طول النفق و مدى تجهيزه, و كما قال لي أحد العاملين هناك: " في أنفاق نجمة وحدة و في أنفاق 5 نجوم", و بالفعل فإن بعض الأنفاق محفورة بأسلوب بدائي و عيون (مداخل) صغيرة تتسع لشخص واحد فقط و بعضها محفور على مستوى عالٍ من الدقة، إذ أن جوانبه إما أن تكون محصنةً بألواح خشبية أو بالطوب أو بالبلاط الحجري و بها مضخات للتهوية كما أن بعضها يبلغ قطر مدخله أكثر من مترين مما يسهّل عملية النقل كما يوسّع الخيار في البضاعة المهرّبة.


العديد من تلك الأنفاق تمّ ردمها من الجانب المصري سواء برش الماء بداخلها فتنهار على من فيها أو برجّ مداخلها دون أي اكتراث للشباب العاملين بها, فالعامل منهم يقطع النفق و روحه على كفّه خوفاً من انهياره بأية لحظة أو تنشّقه لغاز سام من الجهة المصرية أو أن يقع ضحية صعقة كهربائية ناتجة عن الوصلات الكهربائية الممدودة في النفق للإضاءة. عداك عن قصف اسرائيل للعديد منها, لكن أحد العاملين هناك أخبرني أن الأنفاق التي تم قصفها لم ينهر منها سوى مداخلها, لذلك قام مالكو تلك الأنفاق بمواصلة العمل بها بعد أن تم فتح عيون أخرى للأنفاق نفسها على مسافات أقرب للجانب المصري.


يتم تهريب العديد من المواد الممنوع دخولها للقطاع من خلال تلك الأنفاق كالملابس و الأغذية و الأدوية و الأدوات المنزلية و المواشي و الوقود و كل ما يجول بخاطرك من مستوردات تصل إلى الأسود مثلاً, فقد تم تهريب بعضها لحديقة الحيوان التي ماتت معظم الحيوانات فيها جوعاً إثر الحصار. و تجارة الأنفاق أخذت رواجاً بين التجار و مقاولي الحفريات و العديد من مالكي الأنفاق فهم يتقاضون أجوراً مرتفعة جداً إثر تلك التجارة التي يقع ضحيتها العامل البسيط أو الشعب المتشوّق لتلك البضاعة التي تصله بأسعار تضاهي ضعف تكلفتها, و يطمح التجار الغزيون بتوسيع دائرة الاستيراد التحت-أرضي فهم يتطلّعون لاستيراد السيارات من الجانب المصري بعد خراب العديد من سيارات القطاع خاصة بعد استعمال زيت القلي بدلاً من البنزين للوقود.


و تلك الأنفاق سدّت نسبة لا بأس بها من احتياجات القطاع فالمعابر الإسرائيلية تخضع لإغلاقات دائمة لأسباب أمنية أو أسباب غير معروفة ،معبر المنطار مثلاً هو أهم المعابر و اكبرها من حيث عبور السلع التجارية إلا أنه شبه مغلق منذ 12 يوينو 2007 , ففي شهر ديسمبر 2007 على سبيل المثال كانت أيام العمل الفعلية فيه 6 أيام من أصل 26 يوم شهرياً, و بمعدل 6 ساعات من أصل 14 ساعة عمل مع إجمالي الواردات 478 شاحنة و إجمالي صادرات 0 شاحنة و معظم الواردات في ذلك الشهر كانت تشتمل على سلعتي الحبوب و الأعلاف وفقاً لمركز التجارة الفلسطيني بال تريد (Pal Trade) . و نقطة الشجاعية (ناحل عوز) هي الوحيدة التي تضخ كميات الوقود للقطاع و لكنها تضخها بكميات محدودة جداً, فمحطة غزة يلزمها كل خمسة أيام حوالي 490 مترا مكعبا لا توفرها إسرائيل مطلقا. في الوقت الذي يحتاج القطاع يوميا إلى طاقة كهربائية تقدر بحوالي 230 ميغاواط، ولا يصل من شركة الكهرباء الإسرائيلية للقطاع سوى 120 ميغاواط، وتتولى مصر تزويد القطاع بـ17 ميغاواط، وتنتج محطة التوليد في قطاع غزة حوالي 42 ميغاواط. وعليه فإن قطاع غزة يعاني من نقص دائم في كميات الطاقة الكهربائية التي يحتاجها، و هذا ما أدّى و ما زال إلى غلوّ المعيشة في القطاع, و كما أخبرني أحد الأبوة هناك أن سعر حفاظات الأطفال (بامبرز) وصل إلى 400 شيكل أيام الهجوم الاسرائيلي أي ما يعادل مائة دولار و معسّل الأرجيلة إلى 80 دولار و أسعار خيالية أخرى ناتجة عن نقص السلعة كما احتكار بعض التجار لها.


الحدود المصرية كانت على مقربة من حيث كنا, كما ان تلك الحدود ما هي إلا عبارة عن حاويات حديدية كبيرة مصفوفة بجانب بعضها بعضاً تشبه حاويات القمامة إلا أنها معبئة بالباطون, و من أمام الجدار المصري ترى بقايا الجدار العازل الذي تم تفجيره في 23 يناير 2008 من قبل كتائب القسام, و على طول الشريط الحدودي هناك ورشات موزعه, فهناك تسمع صوت الحفريات و بجانبه ترى شاحنة تحمل أكياساً من الطحين و هناك نفقٌ مردوم "آوت أوف بيزنيس" و نفقٌ آخرٌ يجلس عند مدخله بعض العمال ينتظرون وصول البضاعة و يصرخون لك بأن لا تأخذ لهم أية صورة أو يشيرون لك بالابتعاد, و بنهاية الجولة رأينا امرأة عجوزاً تجلس أمام بيتها المقابل تماماً للحدود و الأنفاق, و التي بدأت حديثها بقولها : "حسبي الله عالعرب و اليهود يجعلهم يموتوا كلهم مرة وحدة,, بيتنا ممنوع نقعد فيه وين صارت هاي!!" تجسّدت في معاناة تلك المرأة معاناة الشعب الفلسطيني بأكمله مذ كان عمرها سبع سنوات, فقد هاجرت مع أهلها من قرية القبيبة في عام 1948, و استقرت في رفح لتسكن الآن مع 34 فرداً من أولادها و أحفادها في بيت مدمّر جزئياً, إثر القصف هذا العام و قبل عدة أعوام من دبابات اسرائيلية, إلا أن تلك المسكينة تتمنى عودة أيام قصف الدبابات حيث قالت أن تلك الدبابات تدُمر لكنها لا تسبب الذعر لها و لأحفادها كما الطائرات الحربية! فقد قضت تلك العجوز 22 يوماً هاربةً مع أحفادها بين الحدائق و البيوت خوفاً من قصف الطائرات لبيتها, و ها هي الآن مهددة بالتهجير للمرة الثانية في أية لحظة و ذنبها الوحيد أنها فلسطينية.



توجهت بعد ذلك لزيارة ذوي بعض الأسرى و من الطبيعي اثناء تجوالك في شوارع غزة أن ترى الجدران مطرّزة بكتابات و شعارات الفصائل الفلسطينية, و اسماء كتائب لم تسمع بها من قبل حتى يُخيّل لك أن هناك فصيلٌ لكل شهيد من كثرتها, و لكن الشعارات جميعها لم تهزّ قلبي بقدر تلك اللوحة التي وضعت على حائط لمبنى مدمّرٍ بالكامل ألا و هو المجلس التشريعي الفلسطيني, حيث كان مكتوب على تلك اللافتة " إعلان الوحدة الوطنية: اختلفنا ... و رجعنا فوجدنا أن ما يجمعنا أكثر مما يفرّقنا ".


زيارتي الأولى كانت لبيت الحاجّة أم فارس بارود, و هي امرأة ضريرة في السبعينيات من عمرها, فقدت نظرها منذ تسع سنوات إثر بكائها المتواصل على ابنها الأسير فارس الذي منعت من زيارته منذ الانتفاضة الثانية في عام 2000 و ابنها يقبع في سجون الاحتلال منذ عشرين عاماً و محكوم عليه بالسجن مدى الحياة و أمه هذه تسكن في بيتها الصغير لوحدها فليس لها من معيل و تعيش يومها جالسة على كرسيها بجانب حديقتها, و إذا ما احتاجت شراء غرض وقفت بباب بيتها تنادي و تنادي حتى يقف أحد الأطفال المارّين ببابها, و تستجديه أن يشتري لها ما تحتاج من طعام. و عندما سألتها عمّن يطبخ لها أو يعتني بها قالت : " قلبي بعملّي كل اشي ". الحاجّة أم فارس لا تطلب من هذه الدنيا إلا حضن ابنها و رددت لي عدة مرات : " أشوفه مرة وحدة و أصبّح ميتة, ما بدي اشي من هالدنيا ". وعندما ودّعتها أخذت تقنعني أن أعيش معها و تقول لي: " ما عندي حدا في هالبيت ولا ولد ولا اشي , خليكي عيشي عندي,, ممكن تضلي عندي؟؟", مسكينة تلك العجوز فليس لها من ونيس أو قريب أو حتى عينٍ تبصر بها.



و من بيت الحاجّة ام فارس إلى بيت الحاجّ نظير بدوي والد الأسير موسى بدوي و المحكوم عليه 26 عاماً, الحاج نظير لم يزر ابنه منذ ثمانية أعوام, و قال لي أن المؤسسات التابعة لحقوق الإنسان ما هي إلا أكذوبة في الشرق الأوسط, فمؤسسة الصليب الأحمر باعتبارها راعية للمعاهدات الدولية منها القانون الدولي للإنسان و معاهدة جنيف الرابعة من المفروض أن توفر الحقوق للأسرى إلا أنها ترعى حقوق الإنسان في كافة أماكن النزاع في العالم كدارفور و البوسنة و الهرسك و سيريلانكا ما عدا فلسطين, فزيارة والد الأسير لابنه هو حق ضمنه له القانون الدولي الإنساني, فالمادة 116 من معاهدة جنيف الرابعة تنص على ما يلي: "يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر. ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالة وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير." , و كذلك المادة 48 من معاهدة جنيف الرابعة توجب على الدولة الحاجزة في حال فكّت الارتباط أو انسحبت من المناطق التي كانت تديرها أن تطلق سراح كل المعتقلين من تلك المنطقة, و مع ذلك ما زال هناك 1000 أسير غزّي يقبعون بسجون الاحتلال بعد الانسحاب.


والد الأسير موسى لا يطالب بإطلاق سراح ابنه و يتمنى فقط أن يقوم الصليب الأحمر الدولي بعمله كما يجب ليُسمح لذوي الأسرى بزيارة أبنائهم, فبرنامج الزيارات مغلق لأسرى القطاع منذ ثلاث سنوات و الصليب الأحمر يقف متفرجاً دون إرسال أي تقارير لجنيف ومنها إلى هيئة الأمم المتحدة, أو حتى إرسال رسائل الأسرى لذويهم و بالعكس, فالأسيرة وفاء البس (23 عاماً) و المحكوم عليها ب 12 سنة و كانت قد اعتقلت على حاجز ايريز, بعثت رسالة لوالدها منذ أيلول 2008 عن طريق إدارة السجن و الصليب الأحمر الدولي و لم تصل الرسالة لأبيها إلا في 1-6-2009 .


وفي اثناء حديث الحاج نظير لي أخذ يريني صور ابنه قبل الاعتقال و صوره بعد التحقيق فالفرق كان واضحاً إذ أن الشيب ظهر على رأسه مع أنه اعتقل و هو ابن 22 عاماً, ثم أخذ والده يشير باكياً لإحدى صور ابنه المعلقة على الحائط و من ورائه صورة قبة الصخرة المشرفة, ثم قال لي و هو يحمل حذاء لابنه :" أترين الحذاء برجله, ها هو ,, و الله أني عندما أتذكر ابني و لا أستطيع النوم أتوسّد به".


الأسير موسى بدوي مصاب بعيار ناري في قدمه مما أدى إلى إزاحة الوتر فيه كما أن رجله الأخرى أصيبت برصاصة اخترقتها, لذلك فهو يعاني من آلام شديدة برجليه و خاصة في فصل الشتاء, و الحاج نظير طلب في عام 2003 من الصليب الأحمر مساعدته و عرض بنفسه أن يوفر المضاد الحيوي لابنه, ولم يتحرّك الصليب الأحمر إلا في عام 2006, حيث اكتفى حينها طبيب الصليب الأحمر بأن يجلس مع ما يسمّى بطبيب عيادة المعتقل, حيث أقنعه الأخير بأن الأسير ليس بحاجة لأي علاج و منعه من أن يزوره ليطّلع على حالته, و باعترافات مركز بيتسيليم لحقوق الإنسان فإن الطبيب الذي يدير عيادة المعتقل ما هو إلا رجل مخابرات وظيفته تشخيص حالة الأسير و مقدار تحمّله للتعذيب, فقد استشهد 189 أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية آخرهم كان محمد صافي الأشقر و الذي أطلق جنود الاحتلال الرصاص على رأسه في داخل المعتقل! , هذا إلى جانب الظروف المذلة التي يعيشها الأسرى كالأسعار الخيالية لكنتين المعتقل فمثلاً سعر الحذاء يُباع ب 400 شيكل بدلاً من 100 شيكل, و لا يكتفي الاحتلال بذلك بل يقوم بمصادرة أموال ذوي الأسرى المبعوثة لأبنائهم, ففي عام 2006 صادرت اسرائيل 2 مليون شيكل من أموال الأسرى.


ها نحن في القرن الحادي و العشرين و ما زال هناك في بقعة ما على هذه الأرض مكانٌ يمارس فيه أشد أنواع العقوبات اللاإنسانية و التي تجاوزت انتهاكات غوانتانامو و أبو غريب, و في هذه البقعة من يُحكم عليه بالسجن 67 مؤبد, ألا و هو الأسير عبد الله البرغوثي, و فيها أيضاً من ينتزع من حضن أمه و يقدّم للمحاكمة و عمره سنتان و هو الأسير المحرر نور ابن الأسيرة منال غانم.


في صباح اليوم التالي و الذي كان يومي الأخير في غزة, توجهنا للشاطئ الغزي حيث قامت آني روبنز إحدى المشاركات بالوفد بدعوتنا لنثر رماد صديقتها ايسمي سولي و التي كانت ناشطة سياسية أمريكية في فلسطين و توفيت عن عمر 89 عاماً, و كانت قد أوصت بنثر رمادها في فلسطين فلم تجد صديقتها أفضل من بحر غزة حضناً لها. و بعد وداع قطاع غزة ببحره و ألمه و ناسه و أرضه توجهنا لمعبر رفح و قلوبنا تعتصر ألماً, كثيرٌ منّا من بكى و عدة من قرروا البقاء لفترة أطول في القطاع و تأجيل رحلاتهم, عدنا إلى مصر و زميلتي باربارا تبكي و تقول لي: كم أشعر بالأنانية و أنا أغادر و أترك ورائي مليون و نصف سجين فلسطيني.


و عند وصولنا المعبر رفعنا شعارات رفع الحصار و التوسل للرئيس الأمريكي بالقدوم لغزة و مشاهدة الدمار فيها حيث كان يلقي في نفس اليوم خطابه في القاهرة, لكن لا حياة لمن تنادي. و قد شاركنا في المظاهرة رئيس بلدية رفح و العائلة التي احتضنت الناشطة الأمريكية ريشيل كوري في غزة قبل أن تمزق جرافة الاحتلال جسدها الضعيف في عام 2003 بعد أن تصدت ريشيل لها لمنع هدم منزل فلسطيني في رفح.


أذكر هنا ما حدث مع أحد أفراد الوفد و اسمه عمر حلاق و هو أمريكي من أصل لبناني, و الذي توجه للأردن بعد وصوله لمصر إلا أن المخابرات الأردنية استجوبته لمدة ساعة كاملة لمجرد دخوله لغزة, و أخذوا يسألونه إن كان يدين اسرائيل أم لا!!, و لم قرر الذهاب لغزة و من قابل هناك و ماذا فعل هناك, و هذه الأسئلة طبيعية إن كنت في بلد عربي يوقع معاهدة سلام و تطبيع مذلة مع اسرائيل.
هذه هي قصتي في السجن الكبير و ها قد وضعت تفاصيلها بين أياديكم لأوصل رسالة الشعب الغزّي لكم, فالغزيون لا يريدون دموعنا أو تعاطفنا, بل يستجدوننا لتقديم يد العون سواء أكانت إعلامية أم مادية, ونحن العرب الأمريكيين تحديدا يستطيع كل منا عمل القليل الممكن مثل مراسلة السيناتور الأمريكي في ولايته, و المشاركة في المظاهرات و حملات توعية الشعب الأمريكي الذي يجهل ما يحدث في الشرق الأوسط, أو التبرع للمنظمات و الجمعيات التي تستطيع بدورها مدّ يد العون لأهلنا المحاصرين في قطاع غزة.
و تصبحون على قطاع وقد تحرر من الأسر والحصار!!.

هناك تعليق واحد:

  1. kan allah fe 3awnekom t3le2e kter mt2a5er alah wafa2kom we kan 7amekom

    ردحذف